أرشيف التصنيف: Φ

ما أحوج إنسان اليوم للإنسانيات!

لا يخفى على أحدنا حالة “الذهول” التي نمر بها الآن. وأعني بذلك تمامًا حيرتنا من موقعنا الجديد في هذا الوجود، ألسنا ملوك الأرض وما عليها؟ وبذات الحين، أقصد عجزنا اللامتناهي كأفراد أمام تضاربات العصر من إرهاب وخلافات لا نعلم لها أصلًا ولا نهاية. مؤخرًا بالذات، أدرك الكثير منّا أن ما بنا من نعمة تركتها الأحافير لنا إنما هو زائل، وأننا على عتبة عصر جديد.

لكن يبقى السؤال، أين نقف من كل هذا؟

حضرت مؤخرًا عدة جلسات عقدتها الفيلسوفة روزي بريدوتي Rosi Braidotti ضمن برنامج جامعي تحدثت فيها عن أزمة/فرصة ‘ما بعد الإنسان’ [the Posthuman] حيث ترى أن مركز الإنسانية -كنوع بيولوجي وكعرق وفلسفة- بدأ يهتز بشدة بدءا من الحرب العالمية الثانية وانتهاء بما نصنعه من ذكاء صناعي وهندسة جينية. بذات الحين، نرى الفساد ظاهرا في البر والبحر بما تكسب أيدينا من استهتار واستغلال وجشع، حتى تكاد الأرض تميل بنا وبما عليها.

ما أحوج إنسان اليوم للإنسانيات!

——[ • • • ]︎——

What it Means to Be a Chemist

This is a fully developed/long piece that I wrote also for a writing class. So, you can skip the sections you don’t feel like reading 🙂      

  Intro

These are my last few months in Boston. This summer, I will be back home with my diploma after having lived in Boston for five and a half years. And what a rich experience it was! Yet, I’m really worried about the reverse culture shock once I’m back in Jeddah. I think it is important for me to look back and analyze my experience as a whole. Perhaps this will ease the transition and give me a different perspective. Since I’ve spent these five years here in pursuit of a B.S. in Chemistry, I will focus on this aspect of my journey. It is not easy to think in retrospect without having mixed feelings. Maybe this explains, at least in part, why this piece will have a critical tone.

What it Means to Be a Chemist

——[ • • • ]︎——

مشكلة المثليّة الجنسية

640px-Rainbow-diagram-ROYGBIV.svg

يضج العالم بمسألة المثلية الجنسية مؤخرًا تبعًا لإقرار المحكمة العليا الأمريكية بشرعية زواج المثليين -أو الشواذ- جنسيًّا في جميع الولايات الأمريكية. بالطبع، ليست أمريكا أول من شرع لعلاقات مثلية رسمية، بل تعتبر متأخرة إذا ما قورنت ببعض الدول الغربية الأخرى كما في أوروبا مثلا.
من الطبيعي -والمزعج والمثير للسخرية- أن العالم من أقصاه لأدناه ضج بهذا القرار، فهذه أمريكا على كل حال! بشكل ما، أرى أن هذا التوقيت الأنسب لهذه التدوينة رغم أني أردت نشرها من فترة. ببساطة، لأن أذهان الكثيرين الآن مشغولة بهذا الأمر في عالمنا العربي بعدما أصدرت ماما أمريكا قرارها المخيب للآمال!

لكن ما مشكلة المثلية الجنسية؟ لم كل هذه الضجة؟ لم قد يغضب أحدنا ويجزم بأن كوكبنا مصيره الهلاك لأن دولا أكثر وأكثر باتت تشرعن للرجل أن يتزوج رجلًا وللمرأة أن تتزوج امرأة؟

الجواب الأبسط: لأن هذا خارج عن الطبيعة والفطرة السليمة. لكن هذا الجواب سطحيٌّ سطحية مفرداته. فلا يمكن لأحد أن يفسر حقيقة `الفطرة السليمة` وليس لأحد من البشر أن يحدد ما هو طبيعي مما هو خارج عنه. فبشكل ما فكل ما يحدث على كوكبنا `طبيعي` كونه نتاج عناصر وعوامل ضمن الطبيعة. يمكن لأحدنا أن يقول بأن التغير المناخي الذي يعانيه كوكبنا `ليس بطبيعي` أو أن وجبة ما `أكثر طبيعية` من أخرى  لكن هذه السياقات تُفهم بناء على تفرقة نخلقها بين ما يتدخل الإنسان فيه وما يحدث دون تدخل الإنسان. فشجرة توت بغابة أكثر طبيعية من توت أشجارٍ معدلة وراثيًا وما إلى ذلك. لكن في سياقنا، كيف تكون المثلية `ليست طبيعية`؟ هذه الحجة تقوم على افتراض بسيط ومبرر تمامًا.

مشكلة المثليّة الجنسية

——[ • • • ]︎——